يقال إن اليد الواحدة لا تستطيع حمل أكثر من بطيخه، بل إن بعض الناس يحتاجون إلى اليدين معا لحمل بطيخه، هذه ليست قاعدة علميه بحاجه إلى برهان بل هي حقيقة مسلم بها.
دعونا الآن نترك سيرة البطيخ جانباً، بل دعونا نعود إلى الوراء قليلاً، إلى عصر سي السيد، هذا البطل المغوار، الذي تحدثت عنه أجمل المسلسلات وخطّت سيرته أعظم الكتب. هذا الرجل الذي ما إن يدخل بيته حتى يهرع الجميع إلى مخادعهم وتهدأ أصوات الأطفال حتى الكلب والحمار والقطة يصيبهم الوجوم من هول هذا الموقف، ويأتي نساء البيت لخدمته، واحدة تساعده في خلع ملابسه وأخرى في خلع حذاءه، وتلك تصب له الماء ليغسل يديه. يعمل الجميع على تحضير مائدة الطعام، ولا يمد أحدهم يده إلى المائدة قبل أن ينهي طعامه، ثم يعمل الجميع على توفير الراحة والهدوء له أو لخدمته وخدمة من يزوره بالبيت. حتى وإن كان لأحد الرعية طلب فإنهم إما يوسطون أمهم أو اضطروا فإنهم يواجهون هذا الموقف بصوت منخفض ورأس ينحني إلى الأسفل -لأنه النظر في وجه سي السيد من المحرمات - ، ثم إن كلام سي السيد غير قابل للنقاش والأخذ والعطى ويا ويله من يحاول، بالتأكيد سوف ينزل غضب ربنا عليه.
في الحقيقة لا أدري ما الذي يقدمه هذا السي السيد للمنزل ليحظى بمثل هذا الخوف. أهو لأنه المعيل الوحيد لهذا المنزل!
واليوم -وبعد آلاف آلاف السنين - لم يختفي هذا السي السيد من الوجود وأظنه لن يختفي يوماً منها، مع أنه لم يعد المعيل الوحيد في المنزل لكنه ما زال يتصرف على هذا الأساس، أعني أساس أنه عندما يعود من العمل يجب أن يهتم الجميع به ويقومون على رعايته. فبالرغم من أن معظم النساء أيضاً يعملن ويساعدن في مصروف البيت، إلا أن عليها بعد العودة إلى المنزل أن تقوم بأعمال الطبخ والنفخ وتنظيف المنزل، يا ريت بس بل وأيضاً تربية الأطفال ورعايتهم والعناية بهم وتدريسهم، والأهم من ذلك رعاية سي السيد موديل القرن العشرين، وتلام على تقصيرها في أي من هذه الأعمال.
مسكينة هذه المرأه مضطرة -مرغم أخاك لا بطل- على حمل عشرة بطيخات في يد واحدة.وما زال سي السيد يأبى أن يشمر عن يده أو رجليه ويمد يد المساعده لا لأحد غريب إنما لبيته وزوجته ويكتفي بحمل بطيخة واحدة - وزيادة عليه-
كتبها مي الشريف في 07:11 صباحاً ::
الاخت مي حماك الله
ماورد باعلاه طرح طيب ولكن صدقيني لا ينطبق الا على قلة بسيطه من النساء
وهن الاخيار و ليس القله.
واذا ذهبنا الى الجانب الاخر تعمل بعض النساء و تحمل رب البيت و الاولاد الجميل
في عملها والسؤال اين هو ناتج عملها اذا ما قيس بالماده
فساتين.. يجب ان تلبس جيد كصاحباتها
سيـــاره .. عيب تذهب الى الدوام في المواصلات
مناسبات.. مناسبات الصاحبات في الشرق و الغرب
و نهاية المطاف اسره مفككه
انصفوا الرجال في بعض الاقوال
الطريقة الوحيدة لإنصاف الرجال هي تخليص العالم من وجودهم
ونحن لا نستطيع اليوم أن نغفل حقيقة كل القهر والعنف الذي تعاني منه النساء في كل ثانية من قبل الأزواج أو الآباء أو الإخوة وأحيانا الأطفال
شكرا مي
اتركي البطيخة تسقط على الأرض
شيزوفرينيا
تحياتي
أسعدت مساء، أرى الأخت سعود سالم ناقمة على الرجال إلى درجة دعوتها
لتخليص العالم من وجودهم، إنه الاحساس بالقهر، والظلم وسوء استعمال السلطة
طبعا السلطة الأخلاقية التي منحت عرفا للرجل حتى يقود نظام البيت ، تقليد عاشته
البشرية منذ فجر وجودها، لكن ذلك لا يمنح للرجل حق التعسف، والتسلط والمشي على وجود ورقام باقي أفراد العائلة، عير أن العيب ليس في سي السيد وحسب ، فالسيدة أيضا تتحمل مسؤولية ما تعانيه من سوء معاملة، وحمل العشر دلاعات في يد واحدة، إنه الرضوخ غير المشروط لتقاليد بالية وبليدة بعقلية بليدة كذلك، إنا نعيش عصر التنوير ، لماذا نقبل نصفه ونرفض نصفه الآخر ، إنه النفاق الحضاري الذي تتخبط فيه نسوتنا.ما دامت تنجز ما تنجزه، وبأعباء اثقل وتبعات إضافية، فلم إذن تخضع كل ذلك الخضوع ، وتخنع كل ذلك الخنوع، فلتناقش الأمر بشيء من الجدية والمنطقية ، وإن لم يقبل سي السيد بأي منطق ولم يرعو ، فليذهب إلى الجحيم. وافق أصيل..تحياتي.
الاسم: مي الشريف
