(حامض حلو) - مدونه مي الشريف

الإثنين,تموز 21, 2008


لا يخلو بلد عربي من تنوع في الجنسيات، سواء عربية أو أجنبية ، وبالتالي تنوع الأعراف والتقاليد والمبادىء.  وبالتالي بدأت تظهر كثيراً من التصرفات التي لا تنتمي إلى أعرافنا أو تقاليدنا أو ديننا.

أخبرتني صديقه لي أنها تضطر لقصقصة بعض الصور من مجلات الأطفال، وتضطر أيضا لمشاهدة أفلام الكرتون للأطفال قبل أن تضعهم بين يدي أطفالها، حجتها في ذلك أنها تريد إبعاد أي مفهوم خاطئ عن ذهن أطفالها من البداية. ومع أنني –أحيانا – ضد مبدأ القصقصة لأنه يشبه الى حد بعيد وضع شخص ما في بيئه خاليه تماما من الفايروسات والبكتيريا، بحجه منعه من الأمراض، أي افتراض ان جهاز المناعه لا يعمل، أوبافتراض ان الشخص سيعيش في بيئة صحية تماما وخاليه من أي مؤثرات. لكن شخص مثل هذا لن يستطيع العيش بمجرد التعرض لأبسط أنواع الفايروسات. لهذا أفضل أن تترك قصص الأطفال وأفلام الكرتون الخاصة بالأطفال كما هي مع الاكتفاء بالتوجيه، أي لصق المعلومة الجيدة بدلا من قص ما هو غير جيد .

لكن ماذا عن ما يراه أطفالنا بشكل شبه يومي في الأماكن العامة من تصرفات غريبة عن كل عاده أم مبدأ ربناهم عليه!! هل تفضل مبدأ القصقصة أم اللصق والتوجيه. أظن أننا أمام ذلك لن نجيد أي الأسلوبين؛ فلا يمكننا قص ما نراه أو يراه الأطفال، ولن نستطيع أيضاً اقتصار وجودهم في أماكن نظيفة من كل عادة سيئة ، ولا يمكننا أيضا حبسهم في المنازل. حتى التوجيه لن يجدي كثير من النفع في مثل هذه التصرفات الشبه متكررة.  

اصطحب احدهم يوماً عائلة في نهاية الأسبوع لمشاهده فيلم سينمائي في إحدى دور السينما في احد المولات، فلاحظ الرجل أن أبناءه يتباطئون بالسير، فنهرهم قائلا: استعجلوا في المشي ،سيبدأ الفيلم . فما كان ردهم إلا أن قالوا: هناك فيلم آخر نشاهده هناك!!! يمكنكم التخيل ما كان ذاك الفيلم !!

هل يجدر بنا ان نضع علامه ممنوع الابتذال الى جانب علامه ممنوع التدخين ، ربما يجدر بنا ان نضعها ايضا الى جانب علامه تحديد السرعه في الشوارع.  أم أننا  سنترك الباب مفتوحا على مصراعيه أمام تصارع القيم الأخلاقيه والمبادئ. خاصه أن شعوبنا العربية سريعة الاستيعاب والتطبيق، بالذات ان كان هذا يقربنا من الغرب الذي ننظر دائما اليه معتقدين انه الأفضل.

 ربما يقول أحدهم أن تصرفات الآخرين هي حرية شخصيه بحته ولا يجوز لأحد التدخل أو التعليق عليها. لكن بالتأكيد كل ما يؤذي الآخرين ليس من ضمن الحريات الشخصية، كل ما يحرج ويمتهن أعرافنا أو يؤثر في تربية أطفالنا ليس من ضمن الحريات الشخصية أيضاً.

 

ولا أدري لماذا لا نتفنن في إبراز أعرافنا وتقاليد ونتفانى في المحافظة عليها كتفننا في المحافظة على الأماكن السياحيه والمعالم الآثريه أم ان الثاني أكثر اهمية من الأول!



في09,آب,2008  -  01:23 مساءً, اكرم عبد السميع كتبها ...

الرائعه جدا /مى
هذا الموضوع مهم جدا جدا
ويحتاج منا الى وقفه عميقه
وتركيز جبار
اتمنى لك التوفيق

تحياتى