زيه زي قلته
كتبهامي الشريف ، في 29 تموز 2008 الساعة: 13:30 م
كلنا ندخل الدنيا عراه ونخرج منها عراه. ندخل الدنيا ونحن نبكي، ونفارق الدنيا والآخرون يبكون علينا. أتعرفون لماذا يبكي الناس على الموتى، حسب اعتقادي لثلاثة أسباب: اما لان الموت له هيبه والجميع يتذكر اننا ملاقون ربنا في يوما ما، أو لان الميت لم يترك ميراثا حرزان ، أو لانه ريّح وارتاح ، وقليلون جداً لديهم سبب رابع: ألا وهو أن المتوفي كان شخصاً عزيزاً عليهم أو ترك أثر لا يمكن نسيانه عندهم.
لا أدري لماذا ندخل الدنيا وهدفنا الوحيد هو جمع المال، حتى أنني أتخيّل أن المولود لم يأتي إلا ليلم نقوط. ولآخر لحظه في حياتنا هاجسنا هو المال، حتى أن الشخص يكون على فراش الموت وملك الموت باسط يداه ليقبض روحه، وهو يفكر بمن سيتمتع بالمال الذي تركه من بعده؛ من سيورّث ومن سيحرم. وان كان فقيراً سيفكر كيف سيعيش من بعده.
سأل أحدهم طبيب، هل من الممكن أن أعيش مائه عام؟
فسأله الطبيب: هل تدخن
اجاب: لا
- تشرب الأرجيله
- لا
- عملك مرهق أو فيه احتماليه للاصابات
- لا
- طعامك فيه نسبه عاليه من الدهون أو السكريات
- لا
- تسهر لساعات متأخره من الليل
- لا
- لك علاقات متعدده مع النساء
- لا
- . . .
- لا
- . . .
- لا
فما كان من الطبيب إلا أن قال له: إذن لماذا تريد أن تعيش!!!
وأنا بدوري أحشر نفسي وأقول، ليعيش زيه زي قلته.
لا أدري ما الفرق بيننا وبين أي عبقري أو مكتشف أو علاّمة أو أي شخص ترك له بصمة في هذه الحياة، مع ان الخلطة نفسها؛ لحم ودم وروح.
عندما أقرأ عن أي من العلماء وأصحاب النظريات والقوانين الفيزيائية، أجد أن حياتنا هي حياتهم، اتهموا بالفشل أو العته في صغرهم، وربما غسّل آباءهم أيديهم منهم، أو اتهمتم زوجاتهم بالجنون، وقالوا لا حول ولا قوه إلا بالله، منك المصيبة يا رب ومنك الصبر. معظمهم لم يحصلوا على تحصيل علمي عالي، ولم يتلقوا العلم لا في مدارس أمريكية أو جامعات يابانية. معظمهم عاشوا في ظروف حياه قاسيه. الفرق الوحيد هو أنهم عاشوا ليثبتوا نظريه أو يجدوا حلّا لمسألة. وربما انتهى عمرهم ولم يقنعوا الناس بها، ليأتي أحدهم بعد مئات السنين ليكمل المشوار.
هؤلاء هم اللذين أبوا أن يموتوا دون أن يسطر التاريخ اسمهم، ونأبى أن نموت الا ايد من ورا وإيد من قدام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 29th, 2008 at 29 يوليو 2008 2:28 م
اللهم ارزقنا عملا صالحا
و رحمة من لدنك
و توبة صادقة
يوليو 29th, 2008 at 29 يوليو 2008 2:45 م
اهلا وسهلا اختى مى فى الحقيقة كنت اتجول بين مدونات مكتوب فاعجبتنى مدونتك كثيرا لانها تتسم بالبساطة والموضوعية وذات نمط كلاسيكى وهذا ما احبة غالبا
انا طارق سليم من مصر الكنانة .انشات مدونة حديثة العهد بعنوان المهاجر الى اللهوالرابط الخاص بها هو
http://www.mohajerelaallah.maktoobblog.com
كما لدى مدونة اخرى على جوجل بعنوان عيون ورابطها هو
http://www.eyuon.blogspot.com
ارجو ان تكونى زائرة دائمة واتشرف بتعليقاتك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يوليو 30th, 2008 at 30 يوليو 2008 4:42 ص
طاب يومك
وجهة نظر عميقة ، وتصور ينم عن نظرة عميقة أيضا للحياة، أختي الفاضلة
هيك هي الدنيا ، ودول هم البشر، نأتي الدنيا على نفس النمط، ونغادرها على نفس الشاكلة ، لكن بين لحظة المجيء، وساعة المغادرة، يكون الامتحان، صحيح أننا من نفس الخلطة ، بيد أن الأنفس مختلفة، وربما تتذكرين هنا قول المتنبي: وإذا كانت النفوس كبارا
تعبت في مرادها الأجسام، فكلما كانت الأنفس عظيمة، كانت الطموحات عظيمة ، وكلما كانت النفوس تافهة كانت بالتأكيد رغباتها أتفه…دمت دوما متألقة وعظيمة..وافق أصيل.
يوليو 30th, 2008 at 30 يوليو 2008 6:39 ص
اسعد الله اوقاتك
لولا ساعات يحس بها الاشخاص و التي تنذر بالموت لكان للناس مسارا و العياذ بالله
لداسة اقدام المتنفذين على انوف الفقراء و المحوجين
حما الله الانفس الطيبه و اغار الانفس المريضه في الوحل
يوليو 30th, 2008 at 30 يوليو 2008 9:46 م
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مرت ستون عاما على النكبه الفلسطينيه العربيه بهزيمه الجيوش العربيه وبأحتلال
أسرائيل الاراضى الفلسطينيه … وفى ذكرى الاسراء والمعراج أحب أن أوضح أن
فلسطين في القلب … وأن الشعوب العربيه والاسلاميه تساند الشعب الفلسطينى
الشقيق متمنيه من الله فك الحصار عن أخواننا المجاهدين. وعلى الشعوب العربيه
والاسلاميه أن تساند الشعب الفلسطينى الشقيق بكافه السبل …
ونرجو من سيادتكم المشاركه معنا فى هذه الذكرى….. وحتى لا ننسى فلسطين
بسم الله الرحمن الرحيم
قــــــصيدة اطــــفال الحجـــــــــــــــاره لنزار قبانى
أطفال الحجارة بهرو الدنيا
وما في يدهم إلا الحجارة
أضاءوا كالقناديل وجاءو كالبشارة
قاومو وانفجروا واستشهدوا وبقينا دببا
قطبية صفحة أجسادها ضد الحرارة
الغاضبون يا تلاميذ غزة
علمونا بعض ما عندكم فإنا نسينا
علمونا كيف الحجارة تغدو
بين أيدي الأطفال ماساً ثمينا
كيف تغدو دراجة الطفل لغماً
وشريط الحرير يغدو كميناً
كيف مصاصة الحليب
إذا ما حاصروها تحولت سكيناً
يا تلاميذ غزة
لا تبالوا بإذاعتنا ولا تسمعونا
اضربوا بكل قواكم
واحزموا أمركم ولا تسألونا
نحن أهل الحساب والجمع والطرحِ
فخوضوا حروبكم واتركونا
إننا الهاربون من خدمه الجيشِ
فهاتوا حبالكم واشنقونا
نحن موتا لا يملكون ضريحاً
ويتاما لا يملكون عيونا
قد لزمنا جحورنا وطلبنا منكم
أن تقاتلوا التنينا
قد صغرنا أمامكم ألف قرن
وكبرتم خلال شهراً قرونا
يا تلاميذ غزة
لا تعودوا لكتاباتنا ولا تقرئونا
علمونا فن التشبث بالأرض
ولا تتركوا الوطن حزينا
يا أحبائنا الصغار سلاما
جعل الله يومكم يا ياسمينا
من شقوق الأرض الخراب طلعتم
وزرعتو جراحنا نسرينا
هذه ثورة الدفاتر والحبر
فقولوا على الشفاه لحونا
أمطرونا بطولة وشموخاً
واغسلونا من قبحنا اغسلونا
واستعدوا لتقطفوا الزيتونا
إن هذا العصر اليهودي وهما
سوف ينهار لو ملكنا اليقينا
يوليو 31st, 2008 at 31 يوليو 2008 2:54 ص
دمتم بكل الود بكل الألق؛
جديدي ” وجودٌ ميتٌ” في انتظاركم؛
إنه زمن الوجع اللذيذ؛
يوليو 31st, 2008 at 31 يوليو 2008 5:34 ص
تقبلي مروري
يوليو 31st, 2008 at 31 يوليو 2008 8:03 م
سلامي لك وتحيتي الخالصة
..لكن ماذا عن معركة نافارين ..
هو إدراجي الجديد أدعوكم لقراءته
…ممتنون لذلك
أغسطس 26th, 2008 at 26 أغسطس 2008 8:06 ص
قلنا للاخةة في مكتوب صوبوا اكتب تعيق 000اكتب تعليقا بالنصب 000منذ زمن
الاخت الفاضلة: لديك كثيرا تكتبيه وهذا الغنى من بدايات النجاح ححواسلبك جيد في السرد واهدافك نبيلة وانسانية000
انتبهي للملاء والنحو 000هذه بعض التصويبات :
عراة وليس عراه
المتوفى وليس المتوفي
لم يات وليس لم ياتي
مائة عام وليس مائه ومئة افضل 000وشكرا مصطفى هديب