(حامض حلو) - مدونه مي الشريف

الأربعاء,آب 13, 2008


أتذكر أن أحداً ما كان يقول : "الله يكفينا شر هذا الضحك"، هذا عندما كنا نعيش بعضا من نشوه السعادة التي يتخللها بعض الضحك. سمعت هذه العبارة كثيراً في البيت، في العمل، في الشارع..... كنت أتوقع أن مصيبة سوف تحدث بعد موجه الضحك والفرح هذه، كأن الله قد انعم علينا بهذه اللحظات السعيدة ليهيئنا لصاعقه بعدها. مع أن المفروض منطقياً أن يحدث العكس؛ أي أن نحاول نسيان أي مصاب بقليل من الفرح.

كأن الضحك عيب في ثقافتنا، بصراحة كنا نعرف أن: الضحك بلا سبب من قلة الأدب، ثم أصبحنا لا نعرف تحديداً ما الذي يعتبر ضمن قلة الأدب، فما يعد سببا وجيها للضحك بنظرك لا يعد سبب وجيه للضحك لغيرك، ولكي لا تقع في المحظور، أصبح أي فعل أو عمل أو انفعال يقود إلى الضحك هو قلة أدب. أي أن الضحك بسبب أو بدون سبب هو قله أدب.

ولأننا ماهرون في التحليل وفصفصه الأمور خرجنا باستنتاج يقول إن الفرح أيضاً هو أيضاً قله أدب، بل أنه لعنه قد تعود على صاحبها بالويلات

وكتحصيل حاصل تصبح الابتسامة أيضا من الممنوعات عرفا، ولم يبقى إلا النكد والكشرة والعُبس هي مقومات الأدب. حتى صارت بالنسبة لنا مقومات الحياة اليومية

ومع أنه ثبت علمياً وبالدليل القاطع أن علاج معظم الأمراض المستعصية بالحالة النفسية الجيدة، أي معنويات عاليه وفرح وابتسام، بل وضحك أيضاً، ومع ذلك يوجد محفز داخلي لدى الكثيرين لرفض ذلك.

يحكى أن رجلاً بلاه الله بزوجه كثيره النكد، محبة للمشاكل، لا تعرف فيها حياتها غير الشكوى والصراخ والضجر! حاول هذا المسكين تحسين تصرفاتها بكل الوسائل دون جدوى. وقبل أن يرفع الراية البيضاء قرر أن يجرب آخر محاولة، فقال لها: نحن لا نستطيع الاستمرار بهذه الطريقة، عليك أن تحاولي تغيير نفسك وتصرفاتك، ما رأيك أن نقسم الأيام بيننا، يوم لك ويوم لي، يوم تفعلين به ما تشائين من النكد والشكوى ..... ويوم تبتعدين فيه عن أي شيء يعكر صفو الحياة.

وافقت على الاقتراح، منذ أول يوم، وهو يوم الصفاء، كانت تدور حول نفسها، لا تستطيع أن تتمالك نفسها، فما كان منها إلا أن ابتدعت أغنيه : بكره النكد ، بكره النكد!!!!!!!!!!!!!!!

 

وكم يحتوي عالمنا على أشخاص على غرار هذه المرأه تماماً، مع فارق بسيط، أنها تجد شيئاً تسلي فيه نفسها في يوم عدم النكد

  



في13,آب,2008  -  11:34 صباحاً, الأستاذ عادل المسعودي المحامي كتبها ...

مع تحياتنا العربية الصادقة تمنياتنا لكم بالنجاح و التوفيق و نقترح عليكم زيارة مدونتنا و اباداء الراي تجسيما لمبادئنا الوحدوية الراسخة وفقكم الله و رعاكم


في13,آب,2008  -  12:25 مساءً, محمد الركابات كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، هذة الزيارة الثانية لي لمدونتك الرائعة


طرحك رائع وجميل

في13,آب,2008  -  05:09 مساءً, محمد الاشقر كتبها ...

اختي الكريمة "مي الشريف"
اولا: عندما رأيت العنوان اول كلمة نطقتها "يا ساتر يا رب"
ثانيا: موضوعك جديد وياليت كل الناس تتسم بالفرح والسعادة لكن في زمننا هذا لا وقت حتى للكلام اوالتعبير عن السعادة
ثالثا: نكتة ظريفة للموضوع جميل ظريف اشكرك

في14,آب,2008  -  08:52 صباحاً, حسام كراسنه كتبها ...

لما قرأت الموضوع ضحكت، الله يجيرني، يعني انا هسا قليل أدب

رجعت كشرت، الله يستر، يعني انا هسا طفش



سواء ضحكنا أم بكينا أصبحت تتبعها "بالله يستر ويجيرنا"
شعوب لا تعرف الضحك


وصف رائع
تحياتي لك

في16,آب,2008  -  09:02 صباحاً, ميروز الصفار كتبها ...


الضحوك مذنب ...وقليل الادب ...
النكدي مؤدب محترم ...

طرح جميل ...
محبة وسلام ...