أسود بالألوان
كتبهامي الشريف ، في 20 تشرين الأول 2008 الساعة: 11:40 ص
بصراحة لا أجد أجمل من اللون الأسود كغطاء لوجه المرأة، مع رواج بعض الألوان الأخرى مثل الأبيض والبيج، إلا أن اللون الأسود للخمار قد تربع على العرش بلا منازع. وبدون انتخابات أو اقتراع أو أي من هذه القصص أصبح الأسود هو الملك، لا للخمار وحده بل للثياب أيضاً.
لا أظن أن خزانة أحد منا تخلو من هذا اللون، للرجال والنساء، حتى أن أجمل البدل الرسميه للرجال والنساء ذات لون أسود. الى درجة أنني خلت يوما أن بدله زفاف العروس تصبح بالأسود – مع وجود هذا التقليد في بعض البلدان-. وبصراحة اذا خلت خزانتك من هذا اللون سيقال عنك (ما عندك ذوق) ويجب عليك أن تعيد حساباتك.
دعونا نعود للخمار، هذه التحفه الفنية التي تغطي وجه النساء، مع بساطة هذه القطعة، إلا أنها تعد من أجمل اللوحات الفنية التي تغطي أجمل ما أبدع الله. لدرجه أن البعض اعتبرها من المغريات ! هذا ما كنت اعتقده قبل أن اصدم بالحقيقة!!!
يقول الشاعر :
قل للمليحة بالخمار الأسود ماذا فعلت بناســــــك متعبد
قد كان شمر للصــــلاة ثيابه حين قعدت له بباب المسجد
ردي علــــيه ثيابه وصلاته لا تقتليه بحق دين مـحـــمد
كنت أعتقد أن قصة هذه الأبيات مفسره من الشعر نفسه؛ رجل ناسك متعبد، لم يقاوم جمال اللون الأسود على وجهها، أو لم يقاوم جمال وجهها وهو مغطى باللون الأسود. وما جعلني اصدق أكثر مثل هذه القصة أن الشاعر زاهد ومتعبد، حتى يقال أنه هجر الشعر، ولم يرده عن انقطاعه إلا اللون الأسود. وأظن أن المعظم يعتقد نفس الشيء. بل والمعظم يرتد ي اللون الأسود لأن هذا البيت من الشعر دخل كل بيت، وحفر في النفوس أنه لا لون بعده.
واليكم القصة الحقيقية:
دخل تاجر إلى المدينة لبيع خمر النساء، كان من عده ألوان، حتى أن بعضها كان يحمل أكثر من لون. فباع جميعها عدا الأسود، فخاف على بضاعته الكساد، فلجأ إلى الشاعر ربيعة بن عامر ليكتب له أبيات من الشعر لتساعده في تصريف بضاعته، فكتب له تلك الأبيات، فبيعت البضاعة بأضعاف ثمنها.
تصوروا بيت شعر غيّر أذواق الناس من النقيض إلى النقيض، بل وغير في الحالة الاقتصادية لبائع الخمر ، بل بالحالة الاقتصاديه لجميع بائعي الخمر ، وغيرت في الأعراف والتقاليد (من ارتداء الخمر الملونه الى ارتداء السوداء ) …………………..
ما أحوجنا هذه الأيام إلى مثل هذه الأبيات هذه الأيام، لا لتغيير لون الخمار، إنما لتغيير أشياء كثيرة جداً في حياتنا قد تتمنى المعجزات لتحقيقها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 5:14 م
تقبلي مروري
أكتوبر 22nd, 2008 at 22 أكتوبر 2008 10:17 ص
اخشى اني سأدمنك
تحياتي
ودمتي بمحبه
نوفمبر 6th, 2008 at 6 نوفمبر 2008 10:02 م
فلسفة التسويق حتى في الزمن القديم …. اليس هذا ماتعلمناه ان تكرار والتركيز على جمال الشيء يبعد النظر عن عيوب الشيء … رغم انني اعتبر الأسود ملك الألوان …
اتفق معك التســـــــــــــويق هو الســــــــــر