احتفالات رأس السنه في غزه
كتبهامي الشريف ، في 31 كانون الأول 2008 الساعة: 08:00 ص
أتدرون ما يجري في غزه الآن، لا تعتقدون أنه حربا أو غارات أو محاولة للتخلص من حماس. أبداً ، هو ليس أي نوع مما ذكر. لا تغركم الأخبار والخطابات والاجتماعات، ولا حتى عدد الشهداء والضحايا. ما يجري في غزه هذه الأيام هو ليس أكثر من احتفالا بالسنه الجديده، لكن على طريقه صهيونيه بحته!!
كل هذه الصواريخ ليست إلا ألعاب نارية، وكما يصحب الألعاب النارية التصفيق والصراخ، يصحب أيضاً الصواريخ، تصفيق صهيوني، وصراخ غزوي. لكن حسب اعتقادي، ولأن كل شيء قابل للتطور -حسب ما تقتضيه المواقف- فإن هناك ألوان (غير لون الأحمر) يجب أن تضاف الى مجموعة الألوان المصاحبه للألعاب النارية الصهيونيه. لا تسألوني كيف، أنا شخصيا لا ادري، لكن كل شيء جائز عند اليهود.
لا ادري لماذا يحرص اليهود دائما على اقامة احتفالاتهم بطريقه مميزه. أذكر وقت احتفالات كأس العالم لكرة القدم، كانت غزة تحت الألم، واليوم مع نهاية عام وبداية عام أخر، هي أيضا تحت القصف!!
كم هو صعب أن يشعر الانسان بالعجز، لا أقصد هنا أن أجيب سيرة حد، لا زعماء ولا شعوب ولا سفارات ولا جامعة دول عربية ولا محمد ولا تحسين …… فكل ادرى بظروفه. ولا أريد أن ارمي الكره في حجر فلان أو علان. ما أعنيه بالعجز هو عجز أي شخص كان بوده أن يضمض جرحاً في غزه، أن يمسح دمعه ألم، أو حتى يشرّف يديه في نقل جثمان شهيد . . . . .
مزق قلبي حديث أحد الأشخاص عندما قال : حسبي الله على كل انسان مو حاسس شو اللي بجرى بغزه. فقط أريد أن أرد عليه: يا زلمه لا تزيدها علينا، والله انا حاسين، فأنتم تسقطون شهداء، ونحن نسقط من الألم والقهر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 5th, 2009 at 5 يناير 2009 12:53 م
إلى الأخت العزيزة / مي الشريف
متى يكون الموت جميلا ! قل لي بربك يا فجرنا ، كيف يكون النور فينا ! وكيف تبكي السماء رجلا موته يبكينا ! من قهر الأسوار في قدس تئن صباح مساء ، من غضب البحر حين تباع أمواجه وهي تتقدم صوب شواطئ الدم في غزة ، من عراق اليد التي لم تلق عباءة العز وإن جرّحها السلاح ، من بغداد وقد هوت جبهتها سجودا فصارت فوق الجباه ، من مساجد الترتيل وقد خيم الصبر فوق الأفئدة في كل البقاع ، من رجال .. جمر في أفواههم .. وفي أكفهم الجمر يجرجرون الصمت ، والصدر يتوق للسلاح .. من صراخ الدم حين تحرقه الصواريخ وقد صارت أشلاء تتنفس الموت بين الأشلاء .. تسير نار في العروق والدمع يغلي في أعين تشهق بالغضب ..
حرعونا السم يا الله .. ونصنعه بأيدينا .. من لذلنا ؟! وقد تنفس هواءنا ووسوس لنا بالانحناء ..من لصوتنا وعارنا ؟!
يسفك عدونا دمنا ، يقتـّـلنا يرهب صغارنا .. ييتم الزهر على شرفات قلوبنا ، ويثكل الأمهات ..
كتائب العز بدمها تمضي صقورا من لهب الله في وجه الغاصب ، يحييها الغضب ، وبغير نصر الله لن ينطفئ لها لهب ” .
أملنا .. أن يطهر الله تعالى الأمة من العث الذي لايموت إلا بحرارة موجعة ..
تحياتي لك